وما كان لي عنهم غنى غير أنني * قنعت وحسبي بالقناعة من كنز
وأعرضت عنهم لا ملالا وإنما * رأيت مقام الذل في منزل العز
وقال :
لا تجزعن فما طول الحياة سوى * روح تردد في سجن من البدن
ولا يهولك أمر الموت تكرهه * فإنما موتنا عودٌ إلى الوطن
وسمع قول مجير الدين بن تميم في تفضيل الورد على النرجس بالبيتين وهما :
من فضل النرجس وهو الذي * يرضى بحكم الورد إذ يغرس
أما ترى الورد غدا جالسا * إذ قام في خدمته النرجس
فقال في جوابه :
ليس جلوس الورد في مجلسٍ * قام به نرجسه يوكس
وإنما الورد غدا باسطاً * خدا تمشى فوقه النرجس
وله في مشاعلى :
بأبى غزال جاء يحمل مشعلاً * يكسو الدجى بملاء ثوبٍ أصفر
فكأنه غصن عليه باقةٌ * من نرجس أو زهرةٌ من نوفر
[ 113 ] وقال وقد أهدى إليه نرجس :
ما تحجبت عن عيني وأرقني * بعدي ولم تحظ عيني منك بالنظر
أرسلت مشبهها من نرجس عطر * كيما أراك بأحداقٍ من الزهر
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 289
مساهمون: العيني
ص٢٨٩