تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ووجد بأكناف الحمى سقى الحمى * ولا زال يندى شيحه ومراره ودمع بأسرار المحبة ناطقٍ * إذا لمعت دون المحصب ناره وجسمٍ غدا إثر الضغائن قلبه * وإن كان في أرض البعاد قراره ركائب تحدو باسم خير مؤمل * بنى علا في العالمين مناره فوا أسفا لو كان يجدى تأسفٌ * ووا حسرتا إذ شط عني مزاره [ 112 ] إذا قدم الزوار تربة يثربٍ * وفاضت من الدمع المصون غزاره فكم خائف جان يلوذ بظله * وكم تائب ثوب الخضوع شعاره أحن إلى ربع زكت تراب أرضه * وأصبح نور المصطفى وهو جاره بني أضاء الكون من نور وجهه * وعاد ظلام الشرك يبدو استناره وحن إليه الجذع والجذع يابسٌ * وجاء بعير القوم يعلو خواره سلامٌ على من سلم الذئب خاضعا * عليه كذاك الظبي زال نفاره له معجزات يبهر العقل بعضها * وآيات مجدٍ ليس تحصى فخاره فطوبى لمن زار النبي محمدا * وأضحى إلى البيت العتيق انتشاره ولبى مشوقا ثم طاف ملبياً * وأصبح بعد السعي والبيت داره