ووجد بأكناف الحمى سقى الحمى * ولا زال يندى شيحه ومراره
ودمع بأسرار المحبة ناطقٍ * إذا لمعت دون المحصب ناره
وجسمٍ غدا إثر الضغائن قلبه * وإن كان في أرض البعاد قراره
ركائب تحدو باسم خير مؤمل * بنى علا في العالمين مناره
فوا أسفا لو كان يجدى تأسفٌ * ووا حسرتا إذ شط عني مزاره
[ 112 ]
إذا قدم الزوار تربة يثربٍ * وفاضت من الدمع المصون غزاره
فكم خائف جان يلوذ بظله * وكم تائب ثوب الخضوع شعاره
أحن إلى ربع زكت تراب أرضه * وأصبح نور المصطفى وهو جاره
بني أضاء الكون من نور وجهه * وعاد ظلام الشرك يبدو استناره
وحن إليه الجذع والجذع يابسٌ * وجاء بعير القوم يعلو خواره
سلامٌ على من سلم الذئب خاضعا * عليه كذاك الظبي زال نفاره
له معجزات يبهر العقل بعضها * وآيات مجدٍ ليس تحصى فخاره
فطوبى لمن زار النبي محمدا * وأضحى إلى البيت العتيق انتشاره
ولبى مشوقا ثم طاف ملبياً * وأصبح بعد السعي والبيت داره
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 287
مساهمون: العيني
ص٢٨٧