تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
درهم ، وأنه طول الطريق معه روايا وأصعان مملوءة سكرا وسويقا وأقسما ومشروبا كثيرا ، وأبيعت العلبة من الحلواء في الطريق بدرهمين ، والرطل السكر بدرهم ونصف ، وكان معه من سائر الأصناف ، وخلع على جميع من صحبه من الأمراء والمماليك والجند وسائر من صحبه . وقال صاحب التاريخ : حكى لي خازن الداره أن جملة أنعامه على الأمير سيف الدين طقجى مائة وستون ألف درهم ، وكان من جملتها بذلة كلها زركش وقباء تترى فيه ألف دينار ، وكانت تفرقته على الغلمان والصعاليك ثمانين ألف درهم ، وأخبر أنه أصلح بين الخليفة أبي العباس أحمد وبين الشريف أبي نمى صاحب مكة ، لأنه وقع بينهما كلام ومشاجرة والركب واقف بجميع الأمراء ، وبلغ من أمرهما إلى أن قال أبو نمى للخليفة : من أنت ؟ ومن يقال لك ؟ ومن أبوك ؟ أما تستحي إذا ذكرت نسبك مع نسبي ، ثم شرع يقول : أنا فلان بن فلان إلى أن أذهل الواقفين ، ولم يقدر الخليفة بعده على الجواب : بل تمثل يقول : نسبٌ كان عليه من شمس الضحى * نور ومن فلق الصباح عمودا ولم يزل الملك المجاهد يرضى الشريف والأمير طقجى معه إلى أن اصطلحا وطابت خواطرهما .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 282 | العيني / محمد محمد أمين