تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فتجهز للمسير من خراسان ، وبلغ بيدو خبره فأوجس خيفة منه ، وذكر ذلك لنوروز . فقال له : أنا أكفيك أمره وأدفع عنك شره ، ومتى وجهتني إليه ثنيت عليك عزيمته ، وفرقت جماعته ، وأرسلته إليك مربوطا ، فاستحلفه أنه لا يخون في عهده إذا فصل من عنده ، ثم سرحه فسار إلى خراسان ، وأخبر قازان كل ما كان ، وخرجا معا لقصد بيدو ، وسارا طالبين الأردو ، وأرسل نوروز إليه قدرا مربوطا في عدل ، وقال : قد وفيت بما قلت لك ، وأرسلت قزان إليك مربوطا بالوثاق ، ولم أغير ما وقع به الميثاق ، فغضب بيدو لرسالته ، وتبين له مكره به من مقالته ، وسار للقائه ، فالتقى الجمعان بنواحي همدان ، فخامر أمراء بيدو عليه وانحازوا إلى قازان ، فاستظهر بهم وقوى بسببهم ، ولم يكن لبيدو بهم إلا الفرار وسلوك الأوعار ، فلحقوه بنواحي همدان فقتلوه ، وكانت مملكته ثمانية شهور ، ومقتله في ذي الحجة من هذه السنة . وفي ذي الحجة : ملك قازان بن أرغون بن هلاون ، واستقر في السلطنة ، وترك أخاه خربندا مقيما بخراسان ، واستقر نوروز أتابك العساكر ومدبر المملكة إلى أن كان منه ما سنذكره إن شاء الله تعالى . وقال ابن كثير : ولما تملك قازان على التتار في هذه السنة أسلم وأظهر الإسلام على يد الأمير نوزون رحمه الله ، ودخلت التتار أو أكثرهم في الإسلام ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 280 | العيني / محمد محمد أمين