خمسين ، وبلغ الرطل من اللحم إلى ثلاثة دراهم ، وكان راتب البيوت في ذلك الوقت والجرايات لأرباب الرواتب كل يوم سبعمائة وخمسين أردبا من القمح والشعير ، وراتب الحوائج خاناه عشرون ألف رطل من اللحم .
وفيها : ورد البريد من الشام يذكر أنه قد وصل إلى الفرات بالرحبة من عسكر التتار تقدير عشرة آلاف بيت بحريمهم وأولادهم ومواشيهم ، وأنهم من عسكر بيدو ، ولما انكسر بيدو خافوا من قازان وقصدوا بلاد الإسلام راغبين في الإسلام ، وأن المقدم عليهم أمير يسمى طرغاي ، وهو زوج بنت هلاون ، ومعه أميران يسمى أحدهما ككتاي والآخر أركاون ، فأرسل الملك العادل إلى علم الدين الدواداري بأن يتوجه إلى لقائهم لأنهم من جنسه ، فتوجه الدواداري من دمشق عاشر ربيع الأول ، ثم توجه بعده سنقر الأعسر .
ولما كان يوم الاثنين الثالث عشر من ربيع الأول : عاد سنقر الأعسر إلى دمشق وصحبته من مقدميهم وأعيانهم مائة فارس وثلاثة عشر فارسا ، وخرج لملتقاهم نائب السلطنة ، واحتفل الناس لدخولهم ، وأنزلوهم بالقصر الأبلق ، وأقاموا بدمشق إلى السابع من ربيع الآخر ، ثم حضر الأمير حاج سيف الدين بهادر يستدعيهم إلى الأبواب الشريفة ، فتوجهوا صحبة شمس الدين سنقر الأعسر ، ثم ورد مرسوم للدواداري أن ينزل ببقيتهم في الساحل في أرض عثليث ، فعبر بهم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 278
مساهمون: العيني
ص٢٧٨