وخرجوا من عندها وشرعوا في تجهيز أمرهم ، وأصبحوا نهار الأربعاء العاشر من محرم هذه السنة ، فخلعوا السلطان الناصر محمد بن قلاون ، وكانت مدة سلطنته في هذه المدة سنة إلا أياما قليلة .
ثم عقدوا بالسلطنة للأمير زين الدين كتبغا في هذا اليوم ، وركب من دار النيابة على فرس النوبة ، ومشيت سائر الأمراء وأرباب الوظائف في خدمته إلى أن دخل باب القلعة وجلس على تخت الملك ، ثم شاور الأمراء فيمن يكون نائب السلطنة فوقع الاتفاق على الأمير لاجين المنصوري ، واستمر بالحاج بهادر أمير حاجب على عادته ، والأمير عز الدين الأفرم أمير جندار .
وفي يوم الخميس ثاني يوم السلطنة طلب سائر الأمراء وخلع عليهم .
وفي يوم الجمعة خطب له على سائر المنابر ، ولقب نفسه بالملك العادل ، وكتب إلى سائر النواب بالاستمرار ، وسفر سطلمش بن صلغاي إلى نائب الشام الأمير عز الدين الحموي ؛ وسفر الأمير طقجى إلى حماة وحلب ، وسفر أمير عمر إلى طرابلس وبها الأمير عز الدين أيبك المنصوري .
وبعث إلى والدة السلطان بالشام فطيب خاطرها ، وأهدى إليها شيئا كثيرا ورتب لها ولولدها جميع ما يحتاجون إليه من الكلف .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 272
مساهمون: العيني
ص٢٧٢