تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كتبغا حين جاءه خبر عزل الناصر وتولية كتبغا ولم يوافق على ذلك حتى حكمت عليه الأمراء ، وقالوا : إن كتبغا خشداشك وما هو غريب حتى وافقهم على ذلك الأمر حينئذ ، وكان قد بلغ ذلك إلى كتبغا من المقلد له بالنيابة ، فبقى في نفسه من ذلك ما حتى مسكه ، فلما مسك قيد وحمل إلى مصر ، وحبس بها ، وتولى عوضه الأمير عز الدين الموصلي . وقال ابن كثير : وكان عمر العادل يوم توليته نحو خمسين سنة ، فإنه من سبى وقعة حمص الأولى التي كانت في أيام الملك الظاهر بعد وقعة عين جالوت ، وكان من الغويراتية ، وهم طائفة [ 107 ] من التتر . وفي يوم الأربعاء مستهل ربيع الأول : ركب الملك العادل كتبغا في أبهة الملك ، وشق القاهرة ، ودعى له الناس . ومن غريب الاتفاق أن العادل كان قد قبض على عز الدين الموصلي واعتقله ببرج الساقية ، وأقام ثلاثة وتسعين يوما وأخرجه إلى طرابلس ، وقبض على عز الدين أيبك الخازندار من طرابلس واعتقله ببرج الساقية ، فأقام ثلاثة وتسعين يوما نظير المدة التي كانت لأيبك الموصلي ، وهذا أيبك وذاك أيبك والولاية واحدة ومدة السجن واحدة .