تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ومن اختلاف أمرائها وعساكرها ، وأنه ليس فيهم كبير يرجع إليه ، وأن سلطانهم صغير السن ، وأنه قد سير وراء سائر أمراء المغول وجنده ، وهو على تجهيز أمره للركوب . فكان هذا الأمر لكتبغا ولأصحابه أحب ما يكون ، فطلبوا سائر الأمراء وجلس السلطان وأمراء المشورة وسمعوا ما قاله القصاد وكتاب نائب حلب . وبعد قيامهم أخذ كتبغا مع لاجين وقراسنقر في أمره ، واتفقوا على أن يسعوا في أمر السلطنة لأجل صغر السلطان ، وأن العدو ثقيل ، والعسكر تحتاج إلى تدبير ونفقات ، فصار لاجين وقراسنقر في هذا الكلام مع سائر الأمراء وأعيان العسكر وأرباب الدولة . قال صاحب النزهة : ذكر لي علاء الدين مغلطاي مملوك البيسري أن أستاذه لما بلغ إليه هذا الأمر وسمعه من الأمراء ، قال لي يا مغلطاي : عمل والله كتبغا على السلطنة ولعب بعقله لاجين وقراسنقر ، قال : فقلت له يا خوند : أنتم توافقونه على ذلك . قال لي : نحتاج أن نوافقه لأن شوكته قويت ، واستمال الحاج بهادر والأمراء ، ولا بد له من هذا الأمر ، وإلا فلا تسكن الفتن ، على أنه ما يقيم في السلطنة إلا قليلا . وما زال الأمر بينهم إلى أن وافقته سائر الأمراء ، وكل ذلك بتعظيم كتبغا والأمراء الذين معه أمر العدو وحضوره ، وأثبتوا ذلك أيضا في ذهن السلطان ، وأجمع رأي الأمراء على أن يطلبوا زمام الآدر الشريفة ويعرفوه أنهم اختاروا أن يجتمعوا بأم السلطان ويعرفوها بالقضية ، وكان هذا من رأي أمير سلاح حتى تعرف هي السبب الموجب لخلع ولدها من السلطنة تطييبا لقلبها ؛ فطلبوا عند