تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
إليهم السلطان ، والخاصكية ، وما هم عسى يعملون ، وقد فعلنا مع خشداشيتهم كل سوء ، وأنت قتلت كبيرهم ، وحبست أمراءهم ، وعملت معهم كل قبيح حتى سمعت اليوم ما قالوه لنا ، ويكفي . . . هذا القول أن يتبعه فعل في حقنا ، خصوصا بعد دخولنا الخدمة أو خروجنا ، وهذا أمر يطول شرحه ، أما آن نقوم لبيعتك وتنصب في الملك وتؤمر جماعة من مماليكك وحاشيتك . فطلبوا الأزرق وبتخاص وتكلموا في ذلك ، فما منهم إلا وقد حسن له هذا ووافقهم عليه . وانفصل مجلسهم على أن يبذل الذهب والفضة للأمراء والأكابر ، ويستميلهم إليه ، فشرع في ذلك ، وأرسل لكل مقدم ألف دينار ، ولبعضهم ألفي دينار ، ولما أرسل إلى . . . وهي ألفي دينار ، قال لمملوكه هذه من أجل إيش ، فقال : يا خوند هدية من مملوكك وولدك فتمتم وقال : لا يكون يريد السلطنة ، قال له : يا خوند نعوذ بالله . فأقام أياما وهو يستجلب خواطر الأمراء الأكابر ، ثم الأمراء الخاصكية والأمراء الجوانية ، وهو مع ذلك وحاشيته يحترسون على نفوسهم . ثم اجتمع بأكابر الأمراء وشرع معهم في . . . بأمر المماليك ، وما سمعه منهم وما يبلغه عنهم ، وشكا شكايات كثيرة ، ووقع الاتفاق بينهم على أن