تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وصاحب المدينة : عز الدين بن شيحة ، وكان بينه وبين أبي نمى معاندة ، واتفقت لهم وقائع كثيرة ، وقتل من بني حسن ومن بني حسين جماعة كثيرة . وصاحب المغول : بيدو بن هلاون . ذكر ركوب المماليك من دار الوزارة وخروجهم على كتبغا : وكان السبب لذلك ما ذكرنا من اتفاق الأمراء مع كتبغا على إنزالهم إلى دار الوزارة ومناظر الكبش ، ومنعهم إياهم من الركوب ، وكانوا حملوا من ذلك حقدا كبيرا ، وصاروا لا يهنأ لهم عيش ، وخصوصا كان الخدام الذين يحكمون عليهم يمنعونهم عن الخروج والاجتماع بالناس ، ورأوا أنفسهم في ذلة ومسكنة ، فصار منهم من يسرق نفسه ويأتي من دار الوزارة في الليل إلى ناحية الكبش ، ومنهم من يأتي من الكبش إلى دار الوزارة ، وما زالوا على ذلك حتى قويت نفوسهم ، وأرادوا ركوب الخيل لأجل الحركة ، فعزموا على ذلك ، على أنهم إما أن يظهروا ويظفروا ببلوغ المنى ، وإما أن يموتوا على خيولهم . ولكن ليس عندهم خيل ولا سلاح ، ثم تراسلوا واتفقوا على أن يخرجوا على ميعاد واحد ويهجموا على الإصطبلات التي بالمدينة وعلى سوق السلاح ، ومهما قدروا على ذلك يأخذونه وينهبونه ، ثم يكون اجتماعهم في سوق الخيل ، ويعينهم على ذلك خشداشيتهم الذين