تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقبضوا أيضا على يعقوب المقدم وولده ، وكان هذا مقدم نائب بيدرا ومقدم دولته ، فأحضره المسعودي لعقوبة الوزير ، وكان الشجاعي يكرهه ، فبلغه عنه أنه يعاقب الناس ، فسير إلى المشد وأمره بالقبض عليه وعقوبته ، وكان ذلك في مدرسة الصاحب بن شكر ، فاتفق حضور الرسالة ويعقوب قد ضرب الوزير ست مقارع ، فقبض عليه للوقت ، وطلب ولده أيضا ، فحضر وأقاما في العقوبة تسعة أيام ، وكانت آجالهم متقاربة . وكانوا قد كتبوا أيضا إلى نائب دمشق بالحوطة على جميع آكام ابن سلعوس الوزير وأهله ومن يعلمون أنه من جهته ، فقبض على جماعة كثيرة من الدماشقة ، وحصل منهم نحو مائتي ألف درهم سوى الأملاك والعقارات ، ولم يسلم من ألزامه ومن كان خصيصا به غير رجل واحد ، وذلك أن الوزير لما قوى أمره سير إلى الشام فاستدعى أهله وألزامه فكلهم أجابوه إلا هذا الرجل ، فلم يجبه ، فكتب إليه يعتذر عن الحضور ويحذره من الشجاعي فقال : توق يا وزير الملك واعلم * بأنك قد وطئت على الأفاعي وعش ما عشت في دعةٍ * أخاف عليك من نهش الشجاعي