تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولما جرى ما ذكرناه على الأمراء الذين ذكرناهم مسك الشجاعي الوزير المذكور ، وضربوه وعاقبوه ، فمات تحت الضرب الذي جاوز ألف مقرعة ، وذلك في عاشر صفر من هذه السنة ، ودفن بالقرافة . وقيل : إنه نقل إلى الشام بعد ذلك ، واستصفوا أمواله وذخائره . وفي تاريخ ابن كثير : وكان الذي حمل من جهته خمسمائة ألف درهم . وفي نزهة الناظر : وكان الوزير في الإسكندرية يوم قتل السلطان ، وكان قد طلب سائر التجار وأرباب الأموال والمكارم وشرع في مصادرتهم وإهانتهم فكثر الظلم والعسف عليهم بسبب هذا ، وطلب والي الإسكندرية بدر الدين الجاكي ، وكان رجلا ذا دين ومروءة ، فرسم عليه وأخذ سيفه وأمر بأن يؤخذ منه مبلغ ألفي دينار ، وبقيت الإسكندرية في بكاء وعزاء . وفي ذلك اليوم بعد العصر وقعت بطاقة ، فأحضرها البراج للمتولي فأخذها وقرأها ، فوجدها من تروجة وقد كتبت عن بيدرا : سرح الطائر الميمون يوم السبت وقت العصر الثاني عشر من المحرم يأمر بالقبض على الوزير ، وأن السلطان قتل ، وتسلطن بيدرا . فلما وقف حمد الله تعالى في نفسه ، ولم يظهر ذلك لأحد ، ونهض من دار الولاية ووسطه مشدود بمنديل إلى أن وصل إلى باب الوزير ، فوجد المقدم