تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 88 إلى 94 ]

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 ) وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )
شرح
( 88 )فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداًلحما ودمالَهُ خُوارٌصوت ، فسجدوا له ، وافتتنوا به ، وقالوا :هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَفتركه هاهنا وخرج يطلبه . قال اللّه تعالى احتجاجا عليهم : ( 89 )أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُأنّه لا يرجعإِلَيْهِمْ قَوْلًالا يكلّمهم العجل ولا يجيبهموَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً. ( 90 )وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُمن قبل رجوع موسى :يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِابتليتم بالعجلوَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُلا العجلفَاتَّبِعُونِيعلى دينيوَأَطِيعُوا أَمْرِي. ( 91 )قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَعلى عبادته مقيمينحَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسىفلمّا رجع موسى ( 92 )قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواأخطئوا الطّريق بعبادة العجلأَلَّا تَتَّبِعَنِأن تتبعني وتلحق بي وتخبرني ؟أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِيحيث أقمت فيما بينهم وهم يعبدون غير اللّه ! ؟ ثمّ أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضبا وإنكارا عليه ، فقال : ( 94 )يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَخشيت إن فارقتهم واتّبعتك أن يصيروا حزبين يقتل بعضهم بعضا ، فتقول : أوقعت الفرقة فيما بينهموَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِيلم تحفظ وصيتي في حسن