[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 70 إلى 75 ]
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 ) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 )
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 )
شرح
( 70 )ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّاأحقّ بدخول النّار .
( 71 )وَإِنْ مِنْكُمْوما منكم من أحدإِلَّا وارِدُهاإلّا وهو يرد النّاركانَ عَلى رَبِّكَكان الورود على ربّكحَتْماً مَقْضِيًّاحتم بذلك وقضى .
( 72 )ثُمَّ نُنَجِّيمن النّارالَّذِينَ اتَّقَوْاالشّركوَنَذَرُ الظَّالِمِينَالمشركينفِيها جِثِيًّا[ أي ] : جميعا .
( 73 )وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍيعني : القرآن وما بيّن اللّه فيهقالَ الَّذِينَ كَفَرُوايعني : مشركي قريشلِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِمنّا ومنكمخَيْرٌ مَقاماًمنزلا ومسكناوَأَحْسَنُ نَدِيًّامجلسا ، وذلك أنّهم كانوا أصحاب مال وزينة من الدّنيا ، وكان المؤمنون أصحاب فقر ورثاثة ، فقالوا لهم : نحن أعظم شأنا ، وأعزّ مجلسا ، وأكرم منزلا أم أنتم ؟ فقال اللّه تعالى :
( 74 )وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاًمتاعاوَرِءْياًمنظرا من هؤلاء الكفّار ، فلم يغن ذلك عنهم شيئا .
( 75 )قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِالشّرك والجهالةفَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّافإنّ اللّه تعالى يمدّ له فيها ويمهله في كفره ، وهذا لفظ أمر معناه الخبرحَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَفي الدّنياوَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداًأهم أم المؤمنون ؟ وذلك أنّهم إن قتلوا ونصر المؤمنون عليهم علموا أنّهم أضعف جندا ، وإن ماتوا فدخلوا النّار علموا أنّهم شرّ مكانا .