[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 82 إلى 89 ]
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 )
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 ) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 )
شرح
( 82 )كَلَّاليس الأمر على ما ظنّواسَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْلأنّهم كانوا جمادا لم يعرفوا أنّهم يعبدونوَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّاأعوانا ، وذلك أنّ اللّه تعالى يحشر آلهتهم فينطقهم ، ويركّب فيهم العقول فتقول : يا ربّ عذّب هؤلاء الذين عبدونا من دونك .
( 83 )أَ لَمْ تَرَيا محمّدأَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَسلّطناهم عليهم بالإغواءتَؤُزُّهُمْ أَزًّاتزعجهم من الطّاعة إلى المعصية .
( 84 )فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْبالعذابإِنَّما نَعُدُّ لَهُمْالأيّام واللّيالي والأنفاسعَدًّاإلى انتهاء أجل العذاب .
( 85 )يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداًركبانا مكرمين .
( 86 )وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداًعطاشا .
( 87 )لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَلكمعِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداًاعتقد التّوحيد وقال : لا إله إلّا اللّه « 1 » ؛ فإنه يملك الشّفاعة ، والمعنى : لا يشفع إلّا من شهد أن لا إله إلّا اللّه .
( 88 )وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداًيعني : اليهود والنّصارى ، ومن زعم أنّ الملائكة بنات اللّه .
( 89 )لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّاعظيما فظيعا .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 16 / 128 عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة .