[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 59 إلى 63 ]
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 )
شرح
( 59 )فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْقفا بعد هؤلاءخَلْفٌقوم سوء ، يعني : اليهود والنّصارى والمجوسأَضاعُوا الصَّلاةَتركوا الصّلاة المفروضةوَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِاللّذات من شرب الخمر والزّنافَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّاوهو واد في جهنم « 1 » .
( 60 )إِلَّا مَنْ تابَمن الشّركوَآمَنَوصدّق النّبيّينوَعَمِلَ صالِحاًأدّى الفرائضفَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاًلا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا .
( 61 )جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِبالمغيب عنهم ولم يروهاإِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّايؤتي ما وعده لا محالة ، تأتيه أنت كما يأتيك هو .
( 62 )لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواًقبيحا من القولإِلَّالكنسَلاماًقولا حسنا يسلمون منه ، والسّلام : اسم جامع للخيروَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّاعلى قدر ما يعرفون في الدّنيا من الغداء والعشاء .
( 63 )تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُنعطي وننزلمِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّايتّقي اللّه بطاعته واجتناب معاصيه .
( 64 )وَما نَتَنَزَّلُكان جبريل عليه السّلام قد احتبس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أيّاما ، فلمّا نزل قال له : ألّا زرتنا « 2 » ، فأنزل اللّه سبحانه :وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 16 / 100 عن عبد اللّه بن مسعود ، والطبراني بأسانيد ، ورجال بعضها ثقات ، وفيه : أبو عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود ، وهو لم يسمع من أبيه . انظر مجمع الزوائد 7 / 58 .
( 2 ) الحديث أخرجه البخاري في التفسير 8 / 428 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 34 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3158 .