تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 54 إلى 58 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 )
شرح
( 54 )وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِإذا وعد وفّى ، وانتظر إنسانا في مكان وعده عنده حتى حال الحال عليه « 1 » .وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّاقد بعث إلى جرهم . ( 55 )وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُيعني : قومهبِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِالمفروضة عليهموَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّالأنّه قام بطاعته . ( 56 )وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِالقرآنإِدْرِيسَوقصّتهإِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا. ( 57 )وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّارفع إلى السّماء الرّابعة . وقيل : إلى الجنّة . ( 58 )أُولئِكَ الَّذِينَيعني : الذين ذكرهم من الأنبياء كانوامِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍومن ذريّة من حملنا مع نوح في سفينتهوَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَيعني : إسحاق وإسماعيل ويعقوبوَإِسْرائِيلَيعني : موسى وهارونوَمِمَّنْ هَدَيْناأرشدناوَاجْتَبَيْنااصطفيناإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا[ جمع باك ] « 2 » أخبر اللّه سبحانه أنّ هؤلاء الأنبياء كانوا إذا سمعوا بآيات اللّه سبحانه سجدوا وبكوا من خشية اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) نسب هذا القول لسفيان الثوري ابن كثير في تفسيره 3 / 620 ، وهو مستبعد . ونسبه السيوطي في الدر المنثور 5 / 916 لابن أبي حاتم . وأخرج ابن جرير 16 / 95 عن سهل بن عقيل أنّ إسماعيل عليه السّلام وعد رجلا مكانا أن يأتيه ، فجاء ونسي الرّجل ، فظلّ به إسماعيل ، وبات حتى جاء الرجل من الغد ، فقال : ما برحت من هاهنا ؟ قال : لا . قال : إني نسيت . قال : لم أكن لأبرح حتى تأتي ، فبذلك كان صادقا . ( 2 ) زيادة من ظا .