[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 76 إلى 81 ]
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 ) أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 )
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 )
شرح
( 76 )وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىًيزيدهم في يقينهم ورشدهموَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُالأعمال الصّالحةخَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباًممّا يملك الكفّار من المالوَخَيْرٌ مَرَدًّاأي : في المردّ ، وهو الآخرة .
( 77 )أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنايعني : العاص بن وائل « 1 »وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداًوذلك أنّ خبّابا اقتضى دينا له عليه ، فقال : ألستم تزعمون أنّ في الجنّة ذهبا وفضّة ؟ ولئن كان ما تقولون حقّا فإنّي لأفضل نصيبا منك ، فأخّرني حتى أقضيك في الجنّة ، استهزاء ، فذلك قوله :لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداًيعني : في الجنّة ، فقال اللّه تعالى :
( 78 )أَطَّلَعَ الْغَيْبَأعلم علم الغيب حتى عرف أنّه في الجنّةأَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداًأم قال : لا إله إلّا اللّه حتى يستحقّ دخول الجنّة ؟
( 79 )كَلَّاليس الأمر كما يقول :سَنَكْتُبُ ما يَقُولُسيحفظ عليه ما يقول من الكفر والاستهزاء لنجازيه بهوَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّانزيده عذابا فوق العذاب .
( 80 )وَنَرِثُهُ ما يَقُولُمن أنّ في الجنّة ذهبا وفضة ، فنجعله لغيره من المسلمينوَيَأْتِينا فَرْداًخاليا من ماله وولده وخدمه .
( 81 )وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِيعني : أهل مكّةآلِهَةًوهي الأصناملِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّاأعوانا يمنعونهم مني .
هامش
( 1 ) حديث العاص مع خباب أخرجه البخاري في التفسير 8 / 429 ، وفي البيوع ، ومسلم في صفات المنافقين برقم 2795 ، والنسائي في تفسيره 2 / 37 ، والترمذي في التفسير برقم 3162 ، وابن جرير 16 / 120 .