[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 47 إلى 53 ]
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ( 47 ) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 48 ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 )
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 )
شرح
لَكَ رَبِّيكان هذا قبل أن نهي عن استغفاره ، وعده ذلك رجاء أن يجاب فيهإِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّابارّا لطيفا .
( 48 )وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَأفارقكم وأفارق ما تعبدون من أصنامكموَأَدْعُوا رَبِّيأعبدهعَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّيبعبادتهشَقِيًّاكما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام . يريد : إنّه يتقبّل عبادتي ويثيبني عليها .
( 49 )فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِوذهب مهاجرا إلى الشّاموَهَبْنا لَهُبعد الهجرةإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّامنهماجَعَلْناهنَبِيًّا.
( 50 )وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنايعني : النّبوّة والكتابوَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّاثناء حسنا رفيعا في كلّ أهل الأديان .
( 51 )وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاًموحّدا قد أخلص دينه للّه .
( 52 )وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِحيث أقبل من مدين يريد مصر ، فنودي من الشّجرة ، وكانت في جانب الجبل على يمين موسىوَقَرَّبْناهُ نَجِيًّاقرّبه اللّه تعالى من السّماوات للمناجاة ، حتى سمع صرير القلم يكتب له في الألواح .
( 53 )وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنامن نعمتنا عليهأَخاهُ هارُونَ نَبِيًّاحين سأل ذلك ربّه فقال :وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي . . .« 1 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة طه : الآيتان 29 - 30 .