تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 47 إلى 53 ]

قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ( 47 ) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 48 ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 )
شرح
لَكَ رَبِّيكان هذا قبل أن نهي عن استغفاره ، وعده ذلك رجاء أن يجاب فيهإِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّابارّا لطيفا . ( 48 )وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَأفارقكم وأفارق ما تعبدون من أصنامكموَأَدْعُوا رَبِّيأعبدهعَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّيبعبادتهشَقِيًّاكما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام . يريد : إنّه يتقبّل عبادتي ويثيبني عليها . ( 49 )فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِوذهب مهاجرا إلى الشّاموَهَبْنا لَهُبعد الهجرةإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّامنهماجَعَلْناهنَبِيًّا. ( 50 )وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنايعني : النّبوّة والكتابوَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّاثناء حسنا رفيعا في كلّ أهل الأديان . ( 51 )وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاًموحّدا قد أخلص دينه للّه . ( 52 )وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِحيث أقبل من مدين يريد مصر ، فنودي من الشّجرة ، وكانت في جانب الجبل على يمين موسىوَقَرَّبْناهُ نَجِيًّاقرّبه اللّه تعالى من السّماوات للمناجاة ، حتى سمع صرير القلم يكتب له في الألواح . ( 53 )وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنامن نعمتنا عليهأَخاهُ هارُونَ نَبِيًّاحين سأل ذلك ربّه فقال :وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي . . .« 1 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة طه : الآيتان 29 - 30 .