تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 36 إلى 39 ]

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 ) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 )
شرح
وأوصاني بأنّ اللّه ربّي وربّكمفَاعْبُدُوهُهذاالذي ذكرتصِراطٌ مُسْتَقِيمٌ. ( 37 )فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُيعني : فرق النّصارىمِنْ بَيْنِهِمْفيما بينهم ، وهم النّسطورية واليعقوبيّة والملكانيةفَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍيريد : مشهدهم يوم القيامة . ( 38 )أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْما أبصرهم بالهدى يوم القيامة وأطوعهم أنّ عيسى ليس اللّه ، ولا ابن اللّه ، سبحانه ، ولا ثالث ثلاثة ، ولكن لا ينفعهم ذلك مع ضلالتهم في الدّنيا ، وهو قوله :لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍمن أمر عيسى والقول فيه . ( 39 )وَأَنْذِرْهُمْخوّفهم يا محمّديَوْمَ الْحَسْرَةِيوم القيامة حين يذبح الموت « 1 » بين الفريقينإِذْ قُضِيَ الْأَمْرُأحكم وفرغ منهوَهُمْ فِي غَفْلَةٍفي الدّنيا من ذلك اليوموَهُمْ لا يُؤْمِنُونَلا يصدّقون به .
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 16 / 88 . وورد عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الآية :وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِقال : « ينادى يا أهل الجنة ، فيشرئبون فينظرون ، وينادى : يا أهل النار ، فيشرئبون فينظرون ، فيقال : هل تعرفون الموت ؟ فيقولون : نعم ، فيجاء بالموت في صورة كبش أملح ، فيقال : هذا الموت ، فيقدّم فيذبح ، قال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويقال : يا أهل النار خلود فلا موت » قال : ثم قرأ :وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ. أخرجه البخاري في التفسير 8 / 428 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 31 بسند صحيح ؛ وابن جرير أيضا 16 / 88 ؛ وأحمد 2 / 261 ؛ وابن ماجة برقم 4327 .