[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 29 إلى 35 ]
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ( 29 ) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 ) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 32 ) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 )
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 )
شرح
نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّايعني : رضيعا في الحجر .
( 30 )قالَعيسى عند ذلك :إِنِّي عَبْدُ اللَّهِأقرّ على نفسه بالعبوديّة للّه سبحانهآتانِيَ الْكِتابَعلّمني التّوراة . وقيل : الخطّ .
( 31 )وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبارَكاًمعلّما للخير أدعو إلى اللّه تعالىأَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِأمرني بالصلاةوَالزَّكاةِالطّهارةما دُمْتُ حَيًّا.
( 32 )وَبَرًّالطيفابِوالِدَتِي.
( 33 )وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ . . .الآية . أي : السّلامة عليّ من اللّه تعالى في هذه الأحوال .
( 34 )ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَأي : الذي قال :إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ . . .الآية ، هو عيسى ابن مريم لا ما يقول النّصارى من أنّه إله ، وأنّه ابن اللّه .قَوْلَ الْحَقِّأي : هذا الكلام قول الحقّ ، والحقّ : هو اللّه سبحانه . وقيل : معنى قول الحقّ :
أنّه كلمة اللّهالَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَيشكّون . يعني : اليهود ، يقولون : إنّه لزنية ، وإنّه كذّاب ساحر ، ويقول النّصارى : إنّه ابن اللّه .
( 35 )ما كانَ لِلَّهِما ينبغي له سبحانهأَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍأي : ولداسُبْحانَهُتنزيها له عن ذلكإِذا قَضى أَمْراًأراد كونهفَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُكما قال لعيسى : كن فكان من غير أب .
( 36 )وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْهذا راجع إلى قوله تعالى :وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ