[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 19 إلى 23 ]
قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 19 ) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 ) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ( 21 ) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ( 22 ) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 )
شرح
( 19 )قالَجبريل عليه السّلام :إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّاولدا صالحا نبيّا .
( 20 )قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌليس لي زوجوَلَمْ أَكُ بَغِيًّاولست بزانية .
( 21 )قالَ كَذلِكِأي : الأمر كما وصفت لك .قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌأن أهب لك غلاما من غير أبوَلِنَجْعَلَهُ آيَةًعلامة للنّاس على قدرة اللّه تعالىوَرَحْمَةً مِنَّالمن تبعه على دينهوَكانَذلكأَمْراً مَقْضِيًّاقضيت به في سابق علمي ، فرفع جبريل عليه السّلام جانب درعها ، فنفخ في جيبها « 1 » ، فحملت بعيسى عليه السّلام ، وذلك قوله سبحانه :
( 22 )فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِتباعدت بالحملمَكاناً قَصِيًّابعيدا من أهلها في أقصى وادي بيت لحم ، وذلك أنّها لمّا أحسّت بالحمل ، هربت من قومها مخافة اللائمة .
( 23 )فَأَجاءَهَا الْمَخاضُوجع الولادةإِلى جِذْعِ النَّخْلَةِوذلك أنّها حين أخذها الطّلق صعدت أكمة ، فإذا عليها جذع نخلة ، وهو ساقها ولم يكن لها سعف ، فسارت إليها وقالت جزعا ممّا أصابها :يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذااليوم وهذا الأمروَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّاشيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر ، فلمّا رأى جبريل عليه السّلام وسمع جزعها ناداها من تحت الأكمة ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن جريج . أخرجه ابن جرير الطبري 16 / 63 .