تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 11 إلى 18 ]

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 ) يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ( 14 ) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ( 16 ) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 17 ) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 )
شرح
( 11 )فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِوذلك أنّهم كانوا ينتظرونه ، فخرج عليهم ولم يقدر أن يتكلّمفَأَوْحى إِلَيْهِمْأشار إليهمأَنْ سَبِّحُواصلّوا للّه تعالىبُكْرَةً وَعَشِيًّافوهبنا له يحيى ، وقلنا : ( 12 )يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَالتّوراةبِقُوَّةٍأعطيتكها وقوّيتك على حفظها والعمل بما فيهاوَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّاالنّبوّة في صباه . ( 13 )وَحَناناًوآتيناه حنانا : رحمةمِنْ لَدُنَّا وَزَكاةًتطهيرا . وقوله : ( 14 )جَبَّاراًأي قتّالا متكبّراعَصِيًّاعاصيا لربّه . ( 15 )وَسَلامٌ عَلَيْهِسلامة له منّا في الأحوال التي ذكرها ، يريد أنّ اللّه سبحانه سلّمه في هذه الأحوال . ( 16 )وَاذْكُرْيا محمّدفِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْتنحّت من أهلهامَكاناً شَرْقِيًّامن جانب الشّرق ، وذلك أنّها أرادت الغسل من الحيض فاعتزلت في ناحية شرقية من الدّار . ( 17 )فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباًتتستّر به عنهمفَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَناجبريل عليه السّلامفَتَمَثَّلَفتصوّرلَها بَشَراًآدمياسَوِيًّاتامّ الخلق . ( 18 )قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَأيّها البشرإِنْ كُنْتَ تَقِيًّامؤمنا مطيعا فستنتهي عني بتعوّذي باللّه سبحانه منك .