تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 5 إلى 10 ]

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 )
شرح
( 5 )وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَالأقارب وبني العمّ والعصبةمِنْ وَرائِيمن بعدي ألّا يحسنوا الخلافة لي في دينكوَكانَتِ امْرَأَتِيفيما مضى من الزّمانعاقِراًلم تلدفَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاابنا صالحا . ( 6 )يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَالعلم والنّبوّةوَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّامرضيا ، فاستجاب اللّه تعالى دعاءه ، وقال : ( 7 )يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍولد ذكراسْمُهُ يَحْيىلأنّه يحيا بالعلم والطّاعةلَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّالم يسمّ أحد قبله بهذا الاسم ، فأحبّ زكريا أن يعلم من أيّ جهة يكون له الولد ، ومثل امرأته لا تلد ، ومثله لا يولد له فقال :رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌولد . ( 8 )وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّاأي : يبوسا وانتهاء في السّنّ . ( 9 )قالَجبريل عليه السّلام :كَذلِكَأي : الأمر كما قيل لك .قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌأردّ عليك قوّتك حتى تقوى على الجماع ، وأفتق رحم امرأتك بالولدوَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُيعني : من قبل يحيىوَلَمْ تَكُ شَيْئاً. ( 10 )قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةًعلى حمل امرأتيقالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّاأي : تمنع الكلام وأنت سويّ صحيح سليم ، فتعلم بذلك أنّ اللّه قد وهب لك الولد .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 676 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي