تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1124

مساهمون:

ص١١٢٤

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 39 إلى 44 ]

أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 )
شرح
الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَتقضون . وكسرت « إنّ » في الآيتين لمكان اللام في جوابها ، وحقّها الفتح لو لم تكن اللام . ( 40 ) فسَلْهُمْيا محمدأَيُّهُمْ بِذلِكَالذي يقولون من أنّ لهم في الآخرة حظّازَعِيمٌكفيل لهم . ( 41 )أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُآلهة تكفل لهم بما يقولونفَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْلتكفل لهمإِنْ كانُوا صادِقِينَفيما يقولون . ( 42 )يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍعن شدّة من الأمر ، وهو يوم القيامة . قال ابن عبّاس رضي اللّه عنه : أشدّ ساعة في القيامة « 1 » ، فصار كشف السّاق عبارة عن شدّة الأمروَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِأي : الكافرون والمنافقونفَلا يَسْتَطِيعُونَيصير ظهرهم طبقا واحدا كلّما أراد أن يسجد واحد منهم خرّ على قفاه . ( 43 )خاشِعَةً أَبْصارُهُمْذليلة لا يرفعونهاتَرْهَقُهُمْتغشاهمذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِفي الدّنياوَهُمْ سالِمُونَفيأبون ولا يسجدون للّه . ( 44 )فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِدعني والمكذّبين بهذا القرآن ، أي : كلهم إليّ ولا تشغل قلبك بهم ، فإنّي أكفيك أمرهم .سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَأي : نأخذهم قليلا ولا نباغتهم .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 499 وصححه ووافقه الذهبي . وفي البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يقول : يكشف ربّنا عن ساقه ، فيسجد له كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 664 ؛ ومسلم في الإيمان برقم 183 ؛ وأحمد 3 / 16 .