تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1122

مساهمون:

ص١١٢٢

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 27 ]

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 )
شرح
( 17 )إِنَّا بَلَوْناهُمْامتحنا أهل مكّة بالقحط والجوعكَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِكما امتحنّا أصحاب البستان بإحراقها وذهاب قوتهم منها ، وكانوا قوما بناحية اليمن ، وكان لهم أب وله جنّة كان يتصدّق فيها على المساكين ، فلمّا مات قال بنوه : نحن جماعة ، وإن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر ، فحلفوا ليقطعنّ ثمرها بسدفة من اللّيل كيلا يشعر المساكين فيأتوهم ، وهو قوله :إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ. ( 18 )وَلا يَسْتَثْنُونَولا يقولون إن شاء اللّه . ( 19 )فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَأي : أنزل اللّه عليها نارا أحرقتها . ( 20 )فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِكاللّيل المظلم سوداء . ( 21 )فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَنادى بعضهم بعضا لمّا أصبحوا ليخرجوا إلى الصّرام ، وهو قوله : ( 22 )أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَقاطعين الثّمر . ( 23 )فَانْطَلَقُواذهبوا إليهاوَهُمْ يَتَخافَتُونَيتسارّون الكلام بينهم . ( 24 ) بأَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ. ( 25 )وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍقصد وجدّقادِرِينَعند أنفسهم على ثمر الجنّة . ( 26 )فَلَمَّا رَأَوْهاسوداء محترقةقالُوا إِنَّا لَضَالُّونَمخطئون طريقنا ، وليست هذه جنّتنا ، ثمّ علموا أنّها عقوبة من اللّه تعالى فقالوا : ( 27 )بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَحرمنا ثمر جنّتنا بمنعنا المساكين .