[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 28 إلى 38 ]
قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 )
كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 ) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 )
إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 )
شرح
( 28 )قالَ أَوْسَطُهُمْأعدلهم وأفضلهم :أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَهلّا تستثنون ، ومعنى التّسبيح هاهنا الاستثناء بأن شاء اللّه ؛ لأنّه تعظيم للّه ، وكلّ تعظيم للّه فهو تسبيح له .
( 29 )قالُوا سُبْحانَ رَبِّنانزّهوه عن أن يكون ظالما ، وأقرّوا على أنفسهم بالظّلم فقالوا :إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ.
( 30 )فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَيلوم بعضهم بعضا بما فعلوا من الهرب من المساكين ومنع حقهم .
( 31 )قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَبمنع حقّ الفقراء وترك الاستثناء .
( 32 )عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْهامن هذه الجنّةإِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ.
( 33 )كَذلِكَ الْعَذابُكما فعلنا بهم نفعل بمن خالف أمرنا ، ثمّ بيّن ما عند اللّه للمؤمنين فقال تعالى :
( 34 )إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِفلمّا نزلت قال بعض قريش : إن كان ما تذكرون حقّا فإنّ لنا في الآخرة أكثر ممّا لكم ، فنزل :
( 35 )أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ.ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.
( 37 )أَمْ لَكُمْ كِتابٌنزل من عند اللّهفِيهِما تقولونتَدْرُسُونَتقرّون ما فيه .
( 38 )إِنَّ لَكُمْ فِيهِفي ذلك الكتابلَما تَخَيَّرُونَتختارون .
( 39 )أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌعهود ومواثيقعَلَيْنا بالِغَةٌمحكمة لا ينقطع عهدهاإِلى يَوْمِ