تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1085

مساهمون:

ص١٠٨٥

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 15 إلى 21 ]

كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 15 ) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
شرح
( 15 )كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْأي : المشركين ، يقول : هم في تركهم الإيمان وغفلتهم عن عذاب اللّه كالذين من قبلهمقَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْيعني : أهل بدر ذاقوا العذاب بمدّة قليلة من قبل ما حلّ بالنّضير من الجلاء والنّفي ، وكان ذلك بعد مرجعه من أحد ، وقوله : ( 16 )كَمَثَلِ الشَّيْطانِيعني : إنّ المنافقين في نصرتهم لليهود كمثل الشّيطانإِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْيعني : عابدا في بني إسرائيل فتنه الشّيطان حتى كفر ، ثمّ خذله ، كذلك المنافقون منّوا بني النّضير نصرتهم ثمّ خذلوهم وتبرّءوا منهم . ( 17 )فَكانَ عاقِبَتَهُماعاقبة الشّيطان والكافرأَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ. ( 18 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَبأداء فرائضه واجتناب معاصيهوَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍيوم القيامة من طاعة وعمل صالح . ( 19 )وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَتركوا طاعة اللّه وأمرهفَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْحظّ أنفسهم أن يقدّموا لها خيرا . ( 21 )لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِأخبر اللّه تعالى أنّ من شأن القرآن وعظمته أنّه لو جعل في الجبل تمييز - كما جعل في الإنسان - وأنزل عليه القرآن لخشع وتصدّع ، أي : تشقّق من خشية اللّه . قوله :