[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 49 إلى 51 ]
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 ) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 )
شرح
( 49 )وَوُضِعَ الْكِتابُوضع كتاب كلّ امرئ في يمينه أو شمالهفَتَرَى الْمُجْرِمِينَالمشركينمُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِخائفين ممّا فيه من الأعمال السيئةوَيَقُولُونَلوقوعهم في الهلكة :يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُلا يتركصَغِيرَةًمن أعمالناوَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاهاأثبتها وكتبهاوَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراًفي الكتاب مكتوباوَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداًلا يعاقب أحدا بغير جرم ، ثمّ أمر نبيّه عليه السّلام أن يذكر لهؤلاء المتكبّرين عن مجالسة الفقراء قصّة إبليس ، وما أورثه الكبر ، فقال :
( 50 )وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّأي : من قبيل من الملائكة يقال لهم : الجنّ « 1 »فَفَسَقَخرجعَنْ أَمْرِ رَبِّهِإلى معصيته في ترك السّجودأَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُأولاده ، وهم الشّياطينأَوْلِياءَ مِنْ دُونِيتطيعونهم في معصيتيوَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّكما كان لأبيكم عدوابِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًابئس ما استبدلوا بعبادة الرّحمن طاعة الشّيطان .
( 51 )ما أَشْهَدْتُهُمْما أحضرتهم ، يعني : إبليس وذريّتهخَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْأخبر عن كمال قدرته ، واستغنائه عن الأنصار والأعوان فيما خلقوَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداًأنصارا وأعوانا لاستغنائي بقدرتي عن الأنصار .
هامش
( 1 ) وهذا ضعيف ، فالجن خلقت من نار ، والملائكة خلقت من نور .