[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 4 إلى 10 ]
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 )
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 )
شرح
( 4 )هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَاليقين والطّمأنينةلِيَزْدادُوا إِيماناًبشرائع الدّينمَعَ إِيمانِهِمْتصديقهم باللّه وبرسوله . وقوله :
( 6 )الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِيظنّون أن لن ينصر اللّه محمّدا والمؤمنينعَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِبالذّلّ والعذاب ، أي : عليهم يدور الهلاك والخزي .
( 8 )إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداًعلى أمّتك يوم القيامةوَمُبَشِّراًبالجنّة من عمل خيراوَنَذِيراًمنذرا بالنّار من عمل سوء .
( 9 )وَتُعَزِّرُوهُأي : تنصروهوَتُوَقِّرُوهُوتعظّموه .
( 10 )إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَبالحديبيةإِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَأي : أخذك عليهم البيعة عقد اللّه عليهم .يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْنعمة اللّه عليهم فوق ما صنعوا من البيعة .فَمَنْ نَكَثَنقض البيعةفَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِفإنما يضرّ نفسه بذلك النّكث .
( 11 )سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ . . .الآية . لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المسير إلى مكّة عام الحديبية استنفر من حول المدينة من الأعراب حذرا من قريش أن