تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 11 إلى 14 ]

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 11 ) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 )
شرح
يعرضوا له بحرب ، فتثاقلوا عنه وخافوا قريشا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى أنفسهم ، فأنزل اللّه تعالى :سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَالذين خلّفهم اللّه عن صحبتك إذا انصرفت إليهم فعاتبتهم عن التّخلّف :شَغَلَتْناعن الخروج معكأَمْوالُنا وَأَهْلُوناأي : ليس لنا من يقوم فيها إذا خرجنافَاسْتَغْفِرْ لَناتركنا الخروج معك ، ثمّ كذّبهم اللّه تعالى في ذلك العذر ، فقال :يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ . . .الآية . ( 12 )بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداًوذلك أنّهم قالوا : إنّ محمدا وأصحابه أكلة رأس [ أي : قليلو العدد ] « 1 » ، وأنّهم لا يرجعون من هذا الوجه أبدا ، فقال اللّه تعالى :وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراًهالكين عند اللّه تعالى بهذا الظّنّ . ( 15 )سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَيعني : هؤلاء :إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَيعني : غنائم خيبرذَرُونا نَتَّبِعْكُمْإلى خيبر فنشهد معكم .يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِيغيّروا وعد اللّه الذي وعد أهل الحديبية ، وذلك أنّ اللّه تعالى حكم لهم بغنائم خيبر دون غيرهم .قُلْ لَنْ تَتَّبِعُوناإلى خيبركَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ[ أي : من قبل ] « 2 »
هامش
( 1 ) زيادة من عا . ( 2 ) زيادة من ظا .