تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1011

مساهمون:

ص١٠١١

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 19 إلى 24 ]

وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 ) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
شرح
( 19 )وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهايعني : عقار خيبر وأموالها . ( 20 )وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهاوهي الفتوح التي تفتح لهم إلى يوم القيامة ،فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِيعني : خيبروَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْلما خرجوا وخلفوا عيالهم بالمدينة حفظ اللّه عليهم عيالهم ، وقد همّت اليهود بهم ، فقذف اللّه في قلوبهم الرّعب ، فانصرفواوَلِتَكُونَهزيمتهم وسلامتكمآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماًيعني : طريق التّوكّل وتفويض الأمر إلى اللّه سبحانه في كلّ شيء . ( 21 )وَأُخْرىأي : ومغانم أخرىلَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهايعني : فارس والرّومقَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِهاعلم أنّه يفتحها لكم . ( 22 )وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواأي : أهل مكّة لو قاتلوكم عام الحديبيةلَوَلَّوُا الْأَدْبارَلانهزموا عنك ، ولنصرت عليهم . ( 23 )سُنَّةَ اللَّهِكسنّة اللّه في النّصرة لأوليائه . ( 24 )وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَمنّ اللّه سبحانه على المؤمنين بما أوقع من صلح الحديبية ، فكفّهم عن القتال بمكّة ، وذكر حسن عاقبة ذلك في الآية الثّانية . وقوله :مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْوذلك أنّ رجالا من قريش طافوا بعسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذلك العام ليصيبوا منهم ، فأخذوا وأتي بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فعفا عنهم وخلّى سبيلهم ، وكان ذلك سبب الصّلح بينهم .