تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1010

مساهمون:

ص١٠١٠

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 15 إلى 18 ]

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 15 ) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( 17 ) لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 )
شرح
مرجعنا إليكم ، إنّ غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية دون غيرهمفَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَناأن نصيب معكم من الغنائم . ( 16 )قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍإلى قتال قومأُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍوهم فارس والرّوم . وقيل : بنو حنيفة أصحاب اليمامة :تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَيعني : أو هم يسلمون [ أصحاب مسيلمة الكذاب ] « 1 » فيترك قتالهمفَإِنْ تُطِيعُوامن دعاكم إلى قتالهميُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُعام الحديبية ، يعني : نافقتم وتركتم الجهاديُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً. ثم ذكر أهل العذر في التّخلّف عن الجهاد فقال : ( 17 )لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ . . .الآية . ثمّ ذكر خبر من أخلص نيّته فقال : ( 18 )لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَوكانوا ألفا وأربعمائةإِذْ يُبايِعُونَكَبالحديبية على أن يناجزوا قريشا ولا يفرّواتَحْتَ الشَّجَرَةِيعني : سمرة كانت هنالك ، وهذه البيعة تسمّى بيعة الرّضوان .فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْمن الإخلاص والوفاءفَأَنْزَلَاللّهالسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْوهي الطّمأنينة وثلج الصدر بالنّصرة من اللّه تعالى لرسولهوَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباًأي : فتح خيبر .
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1010 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي