[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 18 إلى 23 ]
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 )
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 )
شرح
( 18 )فَهَلْ يَنْظُرُونَينتظرونإِلَّا السَّاعَةَالقيامةأَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةًأي : هم في الحقيقة كذلك ؛ لأنّه ليس الأمر إلّا أن تقوم عليهم السّاعة بغتةفَقَدْ جاءَ أَشْراطُهاعلاماتها من بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلم وغيرهفَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْالسّاعةذِكْراهُمْأي : فمن أين لهم أن يتذكّروا أو يتوبوا بعد مجيء السّاعة .
( 19 )فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُأي : فاثبت على ذلك من علمك .وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْمتصرّفكم في أعمالكم وأشغالكم . وقيل : متقلّبكم من الأصلاب إلى الأرحام .وَمَثْواكُمْمرجعكم في الدّنيا والآخرة .
( 20 )وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواحرصا منهم على الوحي إذا استبطئوه :لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌغير منسوخةوَذُكِرَ فِيهَافرضالْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌأي : المنافقينيَنْظُرُونَ إِلَيْكَشزرانَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِكنظر من وقع في سكرات الموت ، كراهة منهم للقتال .فَأَوْلى لَهُمْ.
( 21 )طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌأي : لو أطاعوا وقالوا لك قولا حسنا كان ذلك أولى .فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُأي : جدّ الأمر ولزم فرض القتالفَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَفي الإيمان والطّاعةلَكانَ خَيْراً لَهُمْ.
( 22 )فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْأي : لعلّكم إن أعرضتم عمّا جاء به محمد عليه السّلام أن تعودوا إلى أمر الجاهليّة ، فيقتل بعضكم بعضا ، وهو قوله :أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْأي : بالبغي والظّلم والقتل .