تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1002

مساهمون:

ص١٠٠٢

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 11 إلى 17 ]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 ) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( 15 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 )
شرح
وليّهم وناصرهموَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْلا وليّ لهم ينصرهم من اللّه . ( 12 )وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَفي الدّنياوَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُليس لهم همّة إلّا بطونهم وفروجهم ، ثمّ يصيرون إلى النّار . ( 13 )وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَيعني : مكّة ، أخرجك أهلهاأَهْلَكْناهُمْبتكذيبهم الرّسلفَلا ناصِرَ لَهُمْ. ( 14 )أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِوهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم والمؤمنونكَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْوهم أبو جهل والكفّار . ( 15 )مَثَلُصفةالْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍغير متغيّر الرّائحةوَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَلذيذة . ( 16 )وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَيعني : المنافقينحَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَكانوا يستمعون خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإذا خرجوا سألوا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم استهزاء وإعلاما أنّهم لم يلتفتوا إلى ما قال ، يقولون :ما ذا قالَ آنِفاًأي : الآن . وقوله : ( 17 )وَآتاهُمْ تَقْواهُمْأي : ثواب تقواهم ، ويجوز أن يكون المعنى : وألهمهم تقواهم ووفّقهم لها .