[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 4 إلى 10 ]
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 ) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 )
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 )
شرح
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُأي : بعد أن تأسروهم ؛ إمّا مننتم عليهم فأطلقتموهم ؛ وإمّا أن تفادوهم بمالحَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَهاأي : اقتلوهم وأسروهم حتى لا يبقى كافر يقاتلكم ، فتسكن الحرب وتنقطع ، وهو معنى قوله :تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَهاأي : يضع أهلها آلة الحرب من السّلاح وغيره ، ويدخلوا في الإسلام أو الذّمّة .ذلِكَأي : افعلوا ذلك الذي ذكرتوَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْأهلكهم بغير قتالوَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍيمحّص المؤمنين بالجهاد ، ويمحق الكافرينوَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِوهم أهل الجهاد .
( 5 )سَيَهْدِيهِمْفي الدّنيا إلى الطّاعات ، وفي الآخرة إلى الدّرجاتوَيُصْلِحُ بالَهُمْأمر معاشهم .
( 6 )وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْبيّن لهم مساكنهم فيها ، وعرّفهم منازلهم .
( 7 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَأي : رسوله ودينهيَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْفي مواطن القتال .
( 8 )وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْأي : سقوطا وهلاكاوَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْأبطلها ؛ لأنّها كانت للشّيطان ، ثمّ توعّدهم فقال :
( 10 )أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُهاأي : أمثال تلك العاقبة التي كانت لمن قبلهم .
( 11 )ذلِكَأي : ذلك النّصر للمؤمنين والهلاك للكافرينبِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا