[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 50 إلى 56 ]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 ) وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 )
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 ) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ( 56 )
شرح
( 50 )فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَينقضون عهدهم . وقوله :
( 51 )وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِيبأمري . وقيل : من تحت قصوري .
( 52 )أَمْ أَنَابل أناخَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌحقير ضعيف ، يعني : موسى .وَلا يَكادُ يُبِينُيفصح بكلامه لعيّه .
( 53 )فَلَوْ لافهلّاأُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍحليّ بأساور الذّهب إن كان رئيسا مطاعا ؟ والطّوق والسّوار من الذّهب كان من علامة الرّئاسة عندهم .أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَمتتابعين يشهدون له .
( 54 )فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُوجد قومه القبط جهّالا .
( 55 )فَلَمَّا آسَفُوناأغضبونا بكفرهم .انْتَقَمْنا مِنْهُمْ.
( 56 )فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاًمتقدّمين في الهلاك [ ليتّعظ ] « 1 » بهم من بعدهموَمَثَلًا لِلْآخِرِينَعبرة لمن يجيء بعدهم .
( 57 )وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًانزلت هذه الآية حين خاصمة الكفّار « 2 » لما نزل قوله تعالى :إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .« 3 » الآية . فقالوا : رضينا أن تكون
هامش
( 1 ) زيادة من ظ وظا .
( 2 ) وهذا قول ابن عباس أخرجه ابن جرير 25 / 86 ، والمؤلف في الأسباب ص 435 .
( 3 ) وتمامها :حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ[ الأنبياء : 98 ] .