[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 32 إلى 38 ]
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 )
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 )
شرح
رَبِّكَأي : الجنّةخَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَفي الدّنيا ، ثمّ ذكر قلّة خطر « 1 » الدّنيا عنده فقال :
( 33 )وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةًمجتمعين على الكفر . وقوله :وَمَعارِجَ:
مراقيعَلَيْها يَظْهَرُونَيعلون ويصعدون .
( 34 )وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراًمن فضّةعَلَيْها يَتَّكِؤُنَ.
( 35 )وَزُخْرُفاًأي : ومن زخرف ، وهو الذّهبوَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا[ لمتاع الحياة الدّنيا ] « 2 » .
( 36 )وَمَنْ يَعْشُيعرضعَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناًنسبّب له شيطانافَهُوَ لَهُ قَرِينٌلا يفارقه .
( 37 )وَإِنَّهُمْأي : الشّياطينلَيَصُدُّونَهُمْيمنعون الكافرينوَيَحْسَبُونَالكفّارأَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.
( 38 )حَتَّى إِذا جاءَنايعني : الكافرقالَلقرينه :يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِأي : بعد ما بين المشرق والمغربفَبِئْسَ الْقَرِينُأنت ؛ ثم لا يفارقه حتى يصيرا إلى النار ، وقال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) أي : رفعة .
( 2 ) ما بين [ ] زيادة من نسخة الأصل .