تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 974

مساهمون:

ص٩٧٤

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 32 إلى 38 ]

أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 )
شرح
رَبِّكَأي : الجنّةخَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَفي الدّنيا ، ثمّ ذكر قلّة خطر « 1 » الدّنيا عنده فقال : ( 33 )وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةًمجتمعين على الكفر . وقوله :وَمَعارِجَ: مراقيعَلَيْها يَظْهَرُونَيعلون ويصعدون . ( 34 )وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراًمن فضّةعَلَيْها يَتَّكِؤُنَ. ( 35 )وَزُخْرُفاًأي : ومن زخرف ، وهو الذّهبوَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا[ لمتاع الحياة الدّنيا ] « 2 » . ( 36 )وَمَنْ يَعْشُيعرضعَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناًنسبّب له شيطانافَهُوَ لَهُ قَرِينٌلا يفارقه . ( 37 )وَإِنَّهُمْأي : الشّياطينلَيَصُدُّونَهُمْيمنعون الكافرينوَيَحْسَبُونَالكفّارأَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ. ( 38 )حَتَّى إِذا جاءَنايعني : الكافرقالَلقرينه :يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِأي : بعد ما بين المشرق والمغربفَبِئْسَ الْقَرِينُأنت ؛ ثم لا يفارقه حتى يصيرا إلى النار ، وقال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) أي : رفعة . ( 2 ) ما بين [ ] زيادة من نسخة الأصل .