[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 57 إلى 62 ]
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 )
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 )
شرح
آلهتنا بمنزلة عيسى ، فجعلوا عيسى عليه السّلام مثلا لآلهتهم ، فقال اللّه تعالى :وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَأي : يضجّون ، وذلك أنّ المسلمين ضجّوا من هذا حتى نزل قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ« 1 » ، وذكر اللّه تعالى في هذه السّورة تلك القصّة ، وهو قوله :
( 58 )وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَيعني : عيسى عليه السّلام .ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًاأي : إلّا الإرادة للمجادلة ؛ لأنّهم علموا أنّ المراد بحصب جهنم ما اتّخذوه من الموات .بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَيجادلون بالباطل ، ثمّ بيّن حال عيسى عليه السّلام فقال :
( 59 )إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَآية تدلّ على قدرة اللّه .
( 60 )وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْبدلكممَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَبأن نهلككم ونأتي بهم بدلا منكم يكونون خلفاء منكم .
( 61 )وَإِنَّهُأي : وإنّ عيسىلَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِبنزوله يعلم قيام السّاعةفَلا تَمْتَرُنَّ بِهالا تشكّوا فيها .
( 63 )وَلَمَّا جاءَ عِيسىإلى بني إسرائيلبِالْبَيِّناتِبالآيات التي يعجز عنها المخلوقونقالَ : قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِأي : الإنجيلوَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 101 .