تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 76 إلى 86 ]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 ) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 ) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 81 ) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 82 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 ) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 )
شرح
( 77 )وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَليمتنا فنستريحقالَ : إِنَّكُمْ ماكِثُونَمقيمون في العذاب . ( 79 )أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراًأحكموا الأمر في المكر بمحمّد عليه السّلامفَإِنَّا مُبْرِمُونَمحكمون أمرا في مجازاتهم . ( 81 )قُلْ : إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ . . .الآية معناها : إن كنتم تزعمون أنّ للرحمن ولدا فأنا أوّل الموحّدين ؛ لأنّ من عبد اللّه واعترف بأنّه إلهه فقد دفع أن يكون له ولد . وقيل :فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَالآنفين من هذا القول . ( 84 )وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌيعبدوَفِي الْأَرْضِ إِلهٌيعبد ، أي : هو المعبود فيهماوَهُوَ الْحَكِيمُفي تدبير خلقهالْعَلِيمُبصلاحهم . ( 86 )وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَأي : الأوثان لا يشفعون لعابديها .إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّيعني : عيسى وعزيرا والملائكة ، [ فلهم الشّفاعة في المؤمنين لا في الكفّار ] « 1 » ، وهم يشهدون بالحقّ بالواحدانيّة للّهوَهُمْ يَعْلَمُونَحقيقة ما شهدوا به .
هامش
( 1 ) ما بين [ ] زيادة من ظا .