[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 3 إلى 7 ]
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ ( 3 ) لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 4 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 5 ) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 6 ) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 )
شرح
مَنْ هُوَ كاذِبٌفي إضافة الولد إلى اللّه تعالىكَفَّارٌيكفر نعمته بعبادة غيره ، ثمّ ذكر براءته عن الولد فقال :
( 4 )لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداًكما يزعم هؤلاءلَاصْطَفىلاختارمِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ ، سُبْحانَهُتنزيها له عن الولد . وقوله :
( 5 )يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِأي : يدخل أحدهما على الآخر .
( 6 )خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍيعني : آدم عليه السّلامثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَهاحوّاءوَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍمشروح في سورة الأنعام « 1 » ، وقوله :خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍأي : نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغةفِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍظلمة البطن ، وظلمة الرّحم ، وظلمة المشيمة .فَأَنَّى تُصْرَفُونَ« 2 » عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا البيان ! وقوله :
( 7 )وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَأي : المؤمنين المخلصين منهم ، كقوله :عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ.وَإِنْ تَشْكُرُواأي : إن تطيعوا ربّكميَرْضَهُ لَكُمْيرض الشّكر لكم ويثبكم عليه .
هامش
( 1 ) في آية ص 379 .
( 2 ) في الأصول : « فأنى تؤفكون » وهو خطأ .