تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ( 15 )
شرح
تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُعصاهفَلَمَّا خَرَّسقطتَبَيَّنَتِ الْجِنُّعلمتأَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوابعد موت سليمانفِي الْعَذابِ الْمُهِينِفيما سخّرهم فيه سليمان عليه السّلام واستعملهم . ( 15 )لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍوهو اسم قبيلةفِي مَسْكَنِهِمْ« 1 » باليمنآيَةٌدلالة على قدرتناجَنَّتانِأي : هي جنّتانعَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍبستان يمنة ، وبستان يسرة ، وقيل لهم :كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُعلى ما أنعم عليكمبَلْدَةٌ طَيِّبَةٌأي : بلدتكم بلدة طيّبة ليست بسبخةوَاللّهرَبٌّ غَفُورٌوالمعنى : تمتّعوا ببلدتكم الطّيّبة واعبدوا ربّا يغفر ذنوبكم . ( 16 )فَأَعْرَضُواعن أمر اللّه تعالى بتكذيب الرّسلفَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِوهو السّكر الذي يحبس الماء ، وكان لهم سكر يحبس الماء عن جنّتيهم ، فأرسل اللّه
هامش
- ص 391 وإبراهيم بن طهمان ، وهو ثقة ، وكان يغلو في الإرجاء ، وأخرج له البخاري ومسلم ، ووثقه ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص 196 وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1 / 107 ؛ وضعفه العقيلي في الضعفاء الكبير 1 / 56 . وفيه : موسى بن مسعود النهدي ، صدوق سيّئ الحفظ ، وكان يصحّف . وهو أحد شيوخ البخاري ، روى له في المتابعات في العتق وغيره . وضعّفه العقيلي 1 / 167 . والحديث أخرجه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن السّني في الطب النبوي ، والبزار ، وابن مردويه ، وانظر : الدر المنثور 6 / 683 . وقال ابن كثير 3 / 451 : وقد ورد ذلك في حديث مرفوع غريب ، وفي صحته نظر . ثم قال : والأقرب أن يكون موقوفا . ( 1 ) قرأ مساكنهم بالجمع نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب . الإتحاف ص 358 .