تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 ) وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 )
شرح
( 9 )أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِيقول : أما يعلمون أنّهم حيث ما كانوا فهم يرون ما بين أيديهم من الأرض والسّماء مثل الذي خلفهم ، وأنّهم لا يخرجون منها ، فكيف يأمنون ؟ !إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِعذاباإِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍلعلامة تدلّ على قدرة اللّه سبحانه على إحياء الموتى لكلّ من أناب إلى اللّه تعالى ، وتأمّل ما خلق اللّه سبحانه . ( 10 )وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًاثمّ بيّن ذلك فقال :يا جِبالُأي : قلنا يا جبالأَوِّبِي مَعَهُسبّحي معهوَالطَّيْرَكان إذا سبّح جاوبته الجبال بالتّسبيح ، وعكفت عليه الطّير من فوقه تسعده على ذلكوَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَجعلناه ليّنا في يده ، كالطّين المبلول والعجين ، وقلنا له : ( 11 )أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍدروعا كواملوَقَدِّرْ فِي السَّرْدِلا تجعل مسمار الدّرع دقيقا فيفلق ، ولا غليظا فيفصم الحلق . اجعله على قدر الحاجة ، والسّرد : نسج الدّروعوَاعْمَلُوايعني : داود وآلهصالِحاًعملا صالحا من طاعة اللّه تعالى . ( 12 )وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَوسخّرنا له الرّيحغُدُوُّها شَهْرٌمسيرها إلى انتصاف النّهار مسيرة شهر ، ومن انتصاف النّهار إلى اللّيل مسيرة شهر ، وهو قوله :وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِأذبنا له عين النّحاس ، فسالت له كما يسيل الماءوَمِنَ الْجِنِّأي : سخّرنا له من الجنّمَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِبأمر ربهوَمَنْ يَزِغْيمل ويعدلمِنْهُمْ عَنْ أَمْرِناالذي أمرناه به من طاعة سليمان