تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 35 إلى 42 ]

قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 38 ) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 41 ) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 )
شرح
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمابسوء ،بِآياتِناالعصا واليد ، وسائر ما أعطيا . ( 37 )وَقالَ مُوسىلمّا كذّب ونسب إلى السّحر :رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِيعني : نفسه ، أي : ربّي أعلم بي أنّ الذي جئت به من عندهوَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِأي : العقبى المحمودة في الدّار الآخرة . وقوله : ( 38 )فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِأي : اطبخ لي الآجرفَاجْعَلْ لِي صَرْحاًبناء طويلا مشرفالَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسىانظر إليه وأقف عليه . وقوله : ( 41 )وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةًقادة ورؤساءيَدْعُونَ إِلَى النَّارِأي : إلى الضّلالة التي عاقبتها النّار . ( 42 )وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةًوذلك أنّهم لمّا هلكوا لعنوا ، فهم يعرضون على النار غدوة وعشية إلى يوم القيامةوَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَالممقوتين المهلكين .