[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 48 إلى 53 ]
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 50 ) وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 )
شرح
فقد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمّد صلّى اللّه عليه وسلم وقالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا« 1 » وذلك حين سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنّهم يجدونه في كتابهم بنعته وصفته ، وقالوا : ساحران تظاهرا . يعنون : موسى ومحمدا عليهما السّلام تعاونا على السّحروَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّمن موسى ومحمد عليهما السّلامكافِرُونَ.
( 49 )قُلْلهم :فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُمامن كتابيهماأَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّهما كانا ساحرين .
( 50 )فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَأي : لم يجيبوك إلى الإتيان بالكتابفَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْأي : يؤثرون هواهم على الدّين .
( 51 )وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَأنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضالَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَيتّعظون ويعتبرون .
( 52 )الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِمن قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلمهُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَيعني :
مؤمني أهل الكتاب .
( 53 )وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْالقرآنقالُوا آمَنَّا بِهِصدّقنا بهإِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّناوذلك أنّهم عرفوا بما ذكر في كتبهم من نعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وكتابهإِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِمن قبل القرآن ، أو من قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلممُسْلِمِينَلأنّا كنّا نؤمن به وبكتابه .
هامش
( 1 ) قرأ « ساحران » : نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ الباقون « سحران » . الإتحاف ص 343 .