[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 29 إلى 34 ]
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 ) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 )
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 )
شرح
( 29 )فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَمفسّر فيما مضى إلى قوله :أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِقطعة وشعلة من النّار .
( 30 )فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِجانبالْوادِ الْأَيْمَنِمن يمين موسىفِي الْبُقْعَةِفي القطعة من الأرضالْمُبارَكَةِبتكليم اللّه سبحانه فيها موسى عليه السّلام ، وإتيانه النّبوّةمِنَ الشَّجَرَةِمن جانب الشّجرةأَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَوالباقي مفسّر فيما سبق « 1 » إلى قوله :
( 32 )وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَأي : يدكمِنَ الرَّهْبِمن الخوف ، والمعنى : سكّن روعك واخفض عليك جنبيك ، وذلك أنه كان يرتعد خوفافَذانِكَاليد والعصابُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ . . .الآية . وقوله :
( 34 )رِدْءاًأي : معينا .
( 35 )قالَ : سَنَشُدُّ عَضُدَكَأي : نقوّيكبِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناًحجّة بيّنة
هامش
( 1 ) انظر ص 406 .