تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 17 إلى 21 ]

قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ( 17 ) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ( 18 ) فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ( 19 ) وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20 ) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 )
شرح
( 17 )قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّبالمغفرةفَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَلن أعين بعدها على خطيئة . ( 18 )فَأَصْبَحَ فِيتلكالْمَدِينَةِ خائِفاًمن قتله القبطيّيَتَرَقَّبُينتظر الأخبارفَإِذَاالإسرائيليّالَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُيستغيثه .قالَ لَهُ مُوسى : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌظاهر الغواية ، قد قتلت بك بالأمس رجلا ، وتدعوني إلى آخر ، وأقبل إليهما ، [فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُماأي : بالقبطيّ ] « 1 » ، فظنّ الذي من شيعته أنّه يريده ، فقال : ( 19 )أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِتقتل ظلما ، فلمّا قال الإسرائيلي هذا علم القبطيّ أنّه قاتل القبطيّ بالأمس ، فأتى فرعون فأخبره بذلك ، فأمر فرعون بقتل موسى ، فأتاه رجل فأخبره بذلك ، وهو قوله : ( 20 )وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعىوهو مؤمن آل فرعونقالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَيأمر بعضهم بعضا ويتشاورونلِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْمن هذه المدينةإِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ .( 21 )فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُينتظر الطّلبقالَ : رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَقوم فرعون .
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 815 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي