تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 21 ) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ( 22 ) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ( 24 ) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 25 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 ) قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 ) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 )
شرح
( 21 )لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداًلأنتفنّ ريشه وألقينّه في الشّمسأَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍحجّة واضحة في غيبته . ( 22 )فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍلم يطل الوقت حتى جاء الهدهد ، وقل لسليمان :أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِعلمت ما لم تعلمهوَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍوهي مدينة باليمنبِنَبَإٍ يَقِينٍبخبر لا شكّ فيه . وقوله : ( 23 )وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍأي : ممّا يعطى الملوكوَلَها عَرْشٌسريرعَظِيمٌ. وقوله : ( 25 )أَلَّا يَسْجُدُواأي : لأن لا يسجدوا للّهالَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِالقطر من السّماء ، والنّبات من الأرض . وقوله : ( 28 )ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْأي : استأخر غير بعيدفَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَما يردّون من الجواب ، فمضى الهدهد ، وألقى إليها الكتاب ، ف ( 29 )قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌحسن ما فيه ، ثمّ بيّنت ما فيه فقالت : ( 30 )إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.