[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 38 إلى 42 ]
قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 38 ) قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ( 39 ) قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ( 40 ) قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 41 ) فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( 42 )
شرح
( 38 )قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهاسريرهاقَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَلأنّه حينئذ لا يحلّ أخذ ما في أيديهم .
( 39 )قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّوهو المارد القويّ :أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَمن مجلسك الذي جلست فيه للحكموَإِنِّي عَلَيْهِعلى حملهلَقَوِيٌّ أَمِينٌعلى ما فيه من الجواهر ، فقال سليمان عليه السّلام : أريد أسرع من هذا ، ف
( 40 )قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِوهو آصف بن برخيا ، وكان قد قرأ كتب اللّه سبحانهأَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَقبل أن يرجع إليك الشّخص من منتهى طرفكفَلَمَّا رَآهُرأى سليمان عليه السّلام العرشمُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُنعمتهأَمْ أَكْفُرُهاوَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِلأنّ نفع ذلك يعود إليه ، حيث يستوجب المزيدوَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّعن شكرهكَرِيمٌبالإفضال على من يكفر النّعمة .
( 41 )قالَ نَكِّرُواغيّروا لهاعَرْشَهابتغيير صورتهنَنْظُرْ أَ تَهْتَدِيأتعلم أنّه عرشها فتعرفه .
( 42 )فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ : أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَشبّهته به ؛ لأنّه كان مغيّرا ، وأراد سليمان أن يختبر عقلها ؛ لأنّه قيل له : إنّ في عقلها شيئا ، ثمّ قالت :وَأُوتِينَا الْعِلْمَبصحّة نبوّة سليمانمِنْ قَبْلِهامن قبل هذه الآية التي رأيتها في إحضار العرشوَكُنَّا مُسْلِمِينَمنقادين له قبل مجيئنا .