تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 43 إلى 46 ]

وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ ( 43 ) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 44 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 ) قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 )
شرح
( 43 )وَصَدَّهاومنعها [ عن ] الإيمانما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَفنشأت فيهم ، ولم تعرف إلّا قوما يعبدون الشّمس . ( 44 )قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَوذلك أنّه قيل لسليمان عليه السّلام : إنّ قدميها كحافر الحمار « 1 » ، فأراد سليمان أن يرى قدميها ، فاتّخذ له ساحة من زجاج تحته الماء والسّمك ، وجلس سليمان في صدر الصّرح ، وقيل لها : ادخلي الصّرحفَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةًماء ، وهي معظمهوَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْهالدخول الماء ، فرأى سليمان قدمها وإذا هي أحسن النّاس ساقا وقدما ، وقالَلها :إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌأملسمِنْ قَوارِيرَ، ثمّ إنّ سليمان عليه السّلام دعاها إلى الإسلام فأجابت وقالَتْ : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِيبالكفروَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وقوله : ( 45 )فَإِذا هُمْ فَرِيقانِفإذا قوم صالح فريقان مؤمن وكافريَخْتَصِمُونَيقول كلّ فريق : الحقّ معي ، وطلبت الفرقة الكافرة على تصديق صالح عليه السّلام العذاب ، فقال : ( 46 )يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِأي : لم قلتم : إن كان ما أتيت به حقا فأتنا بالعذابلَوْ لاهلّاتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَبالتّوبة من الكفرلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَلكي ترحموا .
هامش
( 1 ) وهذا قول محمد بن كعب القرظي ، ومجاهد . ابن جرير 19 / 169 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 805 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي